أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
322
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
* * * 14 - القراءة في النافلة لا بدّ في النافلة من فاتحة الكتاب ، ولا يمكن تركها بحال . وقد نبّه على ذلك في الفقرة ( 79 ) من واجبات القراءة . أجل ؛ لا يجب قراءة السورة ويمكن الاكتفاء بالفاتحة وحدها كما بيّن في تلك الفقرة وبيّن أيضاً في الفوارق بين الفريضة والنافلة ، كما لا يمكن قراءة الفاتحة وبعض السورة ، كما يمكن قراءة فاتحة وسورتين ، بل يمكن ضمّ التسبيحات إليها بقصد القربة العامّة والذكر العام وإن تعدّدت . كما يستحب القنوت في الثانية منها . وأمّا الجهر والإخفات فيستحبُّ الجهر في النوافل الليليّة والإخفات في النوافل النهاريّة . * * * هذا ونرجو لكم في الختام مزيد التأييد والتسديد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ونقدّم لكم مزيد الشكر وخالص التقدير والثناء للتنبيه على جملة من الأخطاء المطبعيّة ، هذا وقد تمّ تداركها في الطبعة الثانية والعصمة لله وحده والحمد لله ربّ العالمين . ملاحظة : آثرنا الاختصار والإيجاز في عرض المدارك الشرعيّة واكتفينا بالإشارة إليها ، تعويلًا على الأبحاث الفقهيّة المفصّلة » « 1 » . * * * خلفيّات انتفاضة صفر كان النظام ومنذ عام 1390 ه - يحاول منع مراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين ( ع ) خاصةً في المدن المقدّسة مثل كربلاء والنجف . وقد صمّم النظام عام 1397 ه - على استعمال الوسائل الممكنة كافّة من أجل منع موكب العزاء الذي ينطلق كلّ عام من النجف إلى كربلاء . تنطوي أهميّة هذا الموكب على المراسم المرافقة له ، حيث ينطلق آلاف المعزّين باستشهاد الإمام الحسين ( ع ) قادمين من أنحاء العراق مشياً على الأقدام مسافة خمسين ميلًا ولمدّة أربعة أيّام مثيرين بذلك المشاعر الحزينة والعاطفيّة ، وكذلك مثيرين حفيظةَ النظام الذي يعتبر مثل هذه المراسم تحدّياً صارخاً له ولمحاولته القضاء على الروح الدينيّة لدى الشعب العراقي وتعزيزاً لموقع السلطات الدينيّة التي تمنحها مثل هذه المراسم دعماً شعبيّاً ظاهراً . وكانت السلطة قد تمكّنت وبسبب الضغط والإرهاب من استغلال الشعائر الحسينيّة وخاصّة المواكب التي اعتاد الناس تنظيمها في شهر محرّم وصفر لصالحها ، وأجبرت الشعراء والمنشدين ( الرواديد ) على ذكر أحمد حسن البكر رئيس الجمهوريّة وصدّام حسين نائبه وقتئذٍ ، والإشادة بما تسمّيه ( إنجازات الثورة ) . وقد شرعت السلطة في تنفيذ سياستها خطوة خطوة ، بدءاً من الأقضية والنواحي لتشمل محافظات العراق جميعاً في مرحلة لاحقة ، باستثناء مدينتي النجف وكربلاء ، حيث كانت الأوضاع فيهما أكثر صعوبة وتعقيداً من غيرهما .
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 400 ) .